الآخوند الخراساني
343
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
وتأمّل ( 1 ) .
--> ( 1 ) قولنا : « فافهم وتأمّل » إشارةٌ إلى كون خبر الثقة متَّبَعاً ولو قيل بسقوط كلٍّ من السيرة والإطلاق عن الاعتبار بسبب دوران الأمر بين ردعها به وتقييده بها ، وذلك لأجل استصحاب حجّيّته الثابتة قبل نزول الآيتين . فإن قلت : لا مجال لاحتمال التقييد بها ، فإنّ دليل اعتبارها مغيّى بعدم الردع به عنها ومعه لا تكون صالحة لتقييد الإطلاق مع صلاحيّته للردع عنها ، كما لا يخفى . قلت : الدليل ليس إلاّ إمضاء الشارع لها ورضاه بها المستكشف بعدم الردع عنها في زمان مع إمكانه وهو غير مغيّى . نعم ، يمكن أن يكون له واقعاً وفي علمه تعالى أمد خاصّ ، كحكمه الابتدائيّ ، حيث إنّه ربما يكون له أمد فينسخ ، فالردع في الحكم الإمضائيّ ليس إلاّ كالنسخ في الابتدائيّ ، وذلك غير كونه بحسب الدليل مغيّى ، كما لا يخفى . وبالجملة : ليس حال السيرة مع الآيات الناهية إلاّ كحال الخاصّ المقدّم والعامّ المؤخّر في دوران الأمر بين التخصيص بالخاصّ أو النسخ بالعامّ ، ففيهما يدور الأمر أيضاً بين التخصيص بالسيرة أو الردع بالآيات ، فافهم . منه [ أعلى الله مقامه ] .